السيد علي الحسيني الميلاني
163
نفحات الأزهار
في كتاب ( توضيح الدلائل ) . وذلك لأن شاه سلامة الله البدايوني أحد العلماء المشهورين بالهند ، ومن تلامذة المولوي عبد العزيز الدهلوي صاحب ( التحفة الاثني عشرية ) وكان - كما زعم صاحب ( نزهة الخواطر ) - ( يتكلم مع الشيعة ويناظرهم ، ويفحم الكبار منهم ) . جاء ذلك بترجمته حيث عنونه بقوله : ( الشيخ الفاضل سلامة الله بن بركة الله الصديقي البدايوني ثم الكانبوري ، أحد العلماء المشهورين ولد ونشأ ببدايون ، وقرأ النحو والصرف على الشيخ أبي المعالي بن عبد الغني العثماني ، وبعض رسائل المنطق والحكمة على مولانا ولي الله تلميذ الشيخ باب الله الجونبوري . ثم لازم السيد مجد الدين الشاه جانبوري ببلدة بريلي ، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية . ثم سافر إلى دهلي واستفاض عن الشيخ رفيع الدين وصنوه الكبير عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي ، وأسند الحديث عن الشيخ عبد العزيز المذكور ، وأخذ الطريقة عن السيد آل أحمد الحسيني المارهروي ، ثم رجع إلى لكهنو وتصدر بها للدرس والإفادة . وكان له ذوق سليم في المناظرة ، كان يتكلم مع الشيعة ويناظرهم ويفحم الكبار منهم ، حتى بهت مجتهدهم ولم يقدر على الذب عن نحلته فقضى عليه بالجلاء ، فذهب إلى كانبور وسكن بها . قال صاحبه الشيخ محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني : إنه جامع بين أنواع العلوم من القرآن والحديث والفقه وأصوله والتصوف والكلام وغيره من العلوم النظرية ، مارسها أحسن ما يكون من الممارسة ، حصلت له الإجازة من قبل عبد العزيز المسند ، واجتمع به بآخر عمره ، وكتب له رفيع الدين الإجازة من قبل أخيه فيما أظن . له كتب ورسائل . . . ومنها في الجدل مع الرافضة مثل كتابه معركة الآراء . . . مات يوم السبت لثلاث خلون من رجب سنة 1271 بكانبور ) ( 1 ) .
--> ( 1 ) نزهة الخواطر 7 / 202 .